تاركاً عالمه
... هارباً من كل شيء
مخلفاً وراءه
بقايا ذكرياتٍ متهالكة
.. و أيامٍ بائسة
مبعثرأ خطواته
علي طرقات لا يعرف إلي أين ستأخذه
لم يعد يعبأ
..لم يعد يبحث عن وطن
يريد فقط ان يستريح
من أناته
..و هذيان اشواقه
..يريد غرفةً بيضاء
فارغة .. إلا من ضوءِ نهارٍ يغمره
فلا يرى علي جدرانها
تصدع أحلامه
و تداعيات امانيه
.. لم يعد يبحث عن وطن
فقط عن ملاءاتٍ بيض
..يلُف بها روحه
علّه يتطهر
.. علّه يستريح
يحدق في الفراغ
.. و يمتلأ به
..يفكر في اللاشيء
..في نفسه
.في الله
فلم يعد يستطيع تحمل آلامه
و زحف الكلمات بإنحناءات دواخله
و اشواقه التي تتقاتل .. فتقتله
مزق اوراقه.. و نتيجة حائطه
.. و حطم قلمه المفضل
..متعمدا
و متعللاً ..بأنه لا يكتب إلا به
و ترك عالمه
.. و اختار أن يمضي في طرقات لا يعرفها
...أن يضيع
.أو .. ان تتلقفه رحمة الخالق
.لم يعد يبحث عن وطن
